المقريزي

88

إمتاع الأسماع

مشكم ، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق اليهودي ، فقتل يوم خيبر ، وكانت صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من مغانم خيبر ، ويقال : بل وقعت في سهمه يومئذ هي وأختها ، فتزوجها ووهب أختها لدحية بن خليفة ، ويقال بل اشتراها بسبعة أرؤس . وقيل : لما جمع سبي خيبر جاء دحية فقال : يا رسول الله ! أعطني جارية من السبي ، فقال : اذهب فخذ جارية ، فأخذ صفية ، فقيل : يا رسول الله ! إنها سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلا لك ، فقال لدحية : خذ جارية غيرها من السبي . والثابت أنها صارت في سهمه ، فأعتقها وجعل عتقها صداقها ، وحجبها وأولم عليها بتمر وسويق وقسم لها ، فكانت إحدى أمهات المؤمنين ، وكانت حليمة عاقلة فاضلة ، توفيت في رمضان سنة خمس . وقال محمد بن عائد . - في ( كتاب المغازي ) - : حدثنا الوليد عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود عن عروة قال : وقد كان قال قبل وفاته : مروا جويرية ابنة الحارث بالحجاب وصفية بنت حيي ، وردوا وفود العرب وجهزوهم . وخرج الطبراني من حديث إسماعيل بن عياش ، عن الحجاج بن أرضأة ، عن الزهري ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم استبرأ صفية بحيضة .